December 12, 2022December 13, 2022 الفصل الثالث والثلاثون. لوحة تشكيلية حي يوسف باشا في منطقة الفاتح في إسطنبول، يعج بالحركة، الحيوية، محلاتٌ تجارية، تتوسطه محطة خط الترام، وعلى بعد مرمى حجرٍ من ميدان أقصراي الشهير ومحطة قطار الأنفاق فيه. في الساعة العاشرة صباحاً، توقف قطار الأنفاق في المحطة قادماً من محطة “يني بوسنه” البعيدة على خط مطار أتاتورك الدولي. نزلت فتاةٌ عربية في أواخر عقدها الثاني، معتدلة الطول، جسد رياضي، شعر أسود طويل ناعم كالحرير، بشرة بيضاء صافية، وجه شبه مستدير، أنف طبيعي كأنه رسم على يد أمهر أطباء التجميل، عينان سوداوان صافيتان، بلا مساحيق تجميل، تؤمن بجمالها، واثقةٌ من نفسها، ترتدي قميصاً أبيض وبنطالِ جينز أزرق ممزق، تسير ببطء، فليست على عجلةٍ من أمرها، رغم أنه قدم لتوه، بعد غيابٍ دام أشهر. عادةَ أي فتاة سورية من مدينة حلب، اشتهر نساؤها بالجمال، ويعلمن كم هن جميلات، فلا بأس في التأخر قليلاً، لندعه ينتظر، فقد انتظرته طوال أشهر. حدّثت نفسها: يقول إنه قادم من المطار! طلبت منه اللقاء في منطقة “يني بوسنه”، أنها في الطريق بيني وبينه! لماذا أصر على أن يحضرني إلى المكتب هنا، حسناً لينتظر قليلاً بعد. إحساسٌ لطالما انتابها بعد كل عودةٍ له، ليس قادماً من خارج تركيا، على الأقل ليس من المطار، تحركاته مبهمة، لا أحد يعلم أين يذهب وكيف، أو متى يعود ومن أين. شابٌ عربي، يقول أنه من أصولٍ تعود لجنوب سوريا، على الأقل هذا ما يقوله جواز سفره، وهذا ما تقوله لهجته القريبة من لهجةِ أهل جنوب سوريا، بداية الأربعينيات من عمره، طويل القامة، أبيض البشرة، معتدل الجسم، عينان بنيتان، لحية خفيفة، أصلع الرأس، طيب القلب، رومنسي، حالم، محبوب، وغامضٌ جداً. يختفي فجأة بحجة السفر، يغلق هواتفه فتراتٍ طويلةٍ بلا أثر. تعمل لديه منذ تقدمت للوظيفة عبر أحد مواقع التوظيف قبل سنوات، تدير شركته في إسطنبول، التي لا تحتاج من يديرها أصلاً، شركة صغيرة في مجال الخدمات العامة، ومكتبٍ أصغر منها في الطابق الرابع لأحد الأبنية التجارية في المنطقة، لا يربح شيئاً، ولا تعمل أي شيء. إلا أنه يستمر في إنفاق المزيد من الأموال عليها، خساراتٍ مستمرة بلا أي طائل. استغلت وقتها في المكتب في هوايتها المحببة، جعلت من صالته مرسماً، والمكتب الصغير الملحق بها تحفةً فنية. ومؤخراً بدأ يجني بعض المال أخيراً، موقعٌ إلكتروني لمنظمة تضم كثير من الحالمين والمجانيين، من يتشابهون معهم، أطلق عليه اسم “منظمة لسنا من هنا”، هدفه إجراء العديد من البحوث والدراسات حول سبل التعامل مع العقل البشري، توجيهه، التحكم به، من خلال العالم الافتراضي، وهذه البحوث يبيعها بمبالغ طائلة جداً لمراكز بحوث ودراسات. أو هكذا يقول. لا أحد يعلم شيئاً عن آلاف المنتسبين فيه، ليس لديها صلاحيات لتتبعهم، أو تتبع معلوماتهم، يطلب منها أحيانا التواصل مع بعضهم بأسماءٍ مختلفة، ومراقبة تحركاتهم في الموقع، لغاياتِ تحليل تفكيرهم وتقلباتهم المزاجية. يمنع على فريق الإدارة الثلاثي في الموقع المشاركة بأسمائهم الخاصة، ويمنع عليهم دخوله بطرق غير مشفرة، ويمنع عليهم التواصل معه أو مع بعضهم بما يخص العمل إلا بواسطة تطبيق مشفر خاص بالمحادثات، قام بعمله خصيصاً لهم، يزعم أن كثيراً من مراكز الدراسات تترصد بهم، للحصول على أي شيءٍ عن آليات عملهم الداخلية، وما لديهم من بيانات. ثلاثي الإدارة بالموقع، تترأسه هي، باسمها المستعار اليمامة، أما الهدهد، لا تعرف إلا أن اسمه موسى، يعيش في فلسطين، لكنه على علاقةٍ وثيقةٍ معه قبل أن تعمل لديه. ونتاشا باسمها المستعار العنقاء، أوكرانية وتتحدث فضلاً عن اللغة الأوكرانية والروسية كلاً من اللغة العربية والإنجليزية والفرنسية والتركية بطلاقة، تتواجد كثيراً في إسطنبول، لا تعلم من أين أتى بها، ظهرت في حياته فجأة منذ وقتٍ ليس بالطويل، لعوبٌ فاتنة، قاسية القلب، عملية جداً، وكأنها بلا مشاعر، نظراتها له تقول إن ما بينهما أكبر بكثيرٍ من العمل. تباً لها من أين أتت بلا سابقِ إنذار! هل من علاقةٍ حميمة بينهما؟! شغلها هذا كثيراً. رغم كل الغموض، إلا أن العمل قانونيٌ بشكل كامل، لديه ترخيصٌ خاصٌ بالبحوث والدراسات، يدفع ضرائبه، التزاماته المالية، منتسبٌ لجمعيات صحفية، وحقوقية. والأكثر أهمية بالنسبة لها هو نفسه، ليس مخادعاً ولا يكن لها السوء، طالما ساندها، دعمها، باتت تثق به ثقةً عمياء. خرجت من الباب الرئيسي للمحطة، توجهت نحو اليسار، قطعت الشارع نحو حديقة يوسف باشا الصغيرة في الطرف الآخر، عبر الزقاق بجوار نافورتها، توقفت عند إحدى محلات بيع الفطائر، مكتظٌ كعادته في هذا الوقتُ من الصباح، انتظرت دورها. هاتفها يرن، تجاهلته. رن مرة ثانية أجابت: أهلاً نادر، لقد وصلت، انتظر قليلاً نادر: أين أنت الآن؟ بضحكةٍ طفوليةٍ لطالما امتصت غضبه: في محل بيع الفطائر، ألست جائعاً؟ نادر: بإمكاننا إرسال ناطور البناية…. لحظةُ صمتٍ، تراجع عما قاله: حسناً، حسناً، لا تتأخري. ناطور البناية؟ ذلك الرجل الذي لا تفارق ممسحة الأرض وكؤوس القهوة والشاي يداه طوال اليوم! يصافح في كل دقيقةٍ عشرة أشخاص، يدور على جميع مكاتب البناية باستمرار ليلبي حاجيات الموظفين، ولا يلبس القفازات، ولا يعقم يديه، يا لها من فكرةٍ غبية. هذه الفتاة تعقم يدها بعد أن تصافح أي إنسان. تغسل الفاكهة عشر مرات قبل أكلها، حساسيتها للضوء عالية، وللألوان الكئيبة الباردة، نظيفة جداً، يلمع جسدها كأنه قطعة من الألماس، تريد كل شيءٍ في مكانه تماماً، لكن بفوضوية. في البداية كان صعباً عليه فهمها، لكنه بدأ يفهم، إنها تطلب نظام العشوائية، نظام الكون. نهض من خلف مكتبه، نظر حوله، تناثرت قطع الأثاث والديكور بألوانها الزاهية المختلفة على نحوٍ فوضوي. هذه الفوضى كلها، أخذت منها أياماً من التفكير والعمل عليها، لتضع كل قطعة في مكانها، أرادته فوضوي ولكن بنظام، والنظام هنا هو مزاجها الخاص. وبطريقةٍ مذهلة، رغم أن كل شيء من حوله عشوائي، إلا أن شيئاً من سحر النظام المحكم قد بدا فيه! توجه نحو الجدار، زُين بالعديد من اللوحات ابتسم وهو ينظر إلى المرسم في الصالةِ الخارجية، كل لوحةٍ من هذه اللوحات رَسمتها هنا، استمتع كثيراً بمراقبتها منهمكةً بين الألوان. ذكاؤها الروحي عالي كما هو كل فنانٍ تشكيليٍ آخر، يمسك ريشة الرسم، ويفعل أشياءً بها، خطوط وألوان، لا يعلم ما يفعله، أو ما يريده، يرسم وفقط، يده وعقله مجرد وسيلةٍ، وشيءٌ آخر داخله يحركها. وفي النهاية، تباع لوحاتهم بأغلى الأثمان، قالت له مرة، سببُ تميز الفن التشكيلي أن الرسام يرسم بروحه لا بيده. وفي كل مرةٍ أمسكت بها ريشتها وبدأت تفعل أشياءً على اللوحة، أحس بها تحكي قصة حياته، فلطالما فعل الأشياء وحسب، لا يعلم لمَ، وما سوف ينتج عنها، لكنه أراد فعلها فقط. شعاره عندما تضيق به الحلول، اذهب مع الريح، دعها تأخذك حيث تشاء. وقف أمام لوحةٍ متوسطة الأبعاد، جسرٌ معلق في السماء، تتخلله فوضوية الألوان، شيءٌ من الدخان العشوائي، وما يبدو أنه أوراق شجرٍ متطايرة. عندما رسمت هذه اللوحة وقفت أمامها يوماً كاملاً، كادت تجن، اللوحة مكتملة لكن شيئاً بها ناقص، قالت بغضبٍ طفولي وهي تمسك شعرها: أشعر به بداخلي شيئاً ما زال ناقصاً بها، لا أعلم ما هو! وفي النهاية كان هذا النقص الذي أراحها إيجاده، هو نقطةٌ حمراء في الزاوية اليسرى السفلية من اللوحة! وقعت تماماً أسفل ما يبدو أنه ورقة شجرة. والجنون أنها قد اكتملت بها فعلاً! حملت اللوحة معها للمنزل، وبقيت تحاول فهم السبب. لم ينم ليلتها، فكلما أغمض عينيه رن هاتفه، لتبدأ مجدداً تحدثه عن تلك النقطة، محاولة فهم سبب اكتمال اللوحة بها! انفصلت عن زوجها بسبب ما أسمته واقعيته المفرطة، لا يؤمن بالروح، مجردٌ من المشاعر والأحاسيس. قالت له دوماً، أنت الوحيد في هذه الدنيا الذي لديه الاستعداد للبقاء مستيقظاً طوال الليل يسمع جنوني ويساعدني في الفهم. وقد كان هكذا بالفعل، أحب جنونها، وأراد الاستماع لها. منذ تلك الليلة، يقف أمام هذه اللوحة كلما عاد، لم يفهموا بعد سر هذه النقطة! بدت في مكانها المناسب تماماً، وكأن اللوحة بها سكنتها روحُ الحياة. نظر لها بعمقٍ، ابتسم، أمال رأسه قليلاً، حدّث نفسه: نعم إذاً هو هكذا، كنت أعلم أنني يوماً ما سوف أحل شيفرة غموضك. بعد لحظاتٍ دخلت من الباب، ألقت بكيس الفطائر على طاولة المكتب، وبكل حماسةٍ: أهلاً نادر، الحمد لله على سلامتك، متى وصلت؟ نادر: نسرين، أهلاً، اشتقت لك، أتيتُ من المطار لهنا مباشرة. ضحكت بمكرٍ وهي تصافحه: نعم نعم أحاول تصديقك وبمكرٍ أنثوي أضافت: أين أخذتها؟ فهم مرادها: كنت خارج تركيا بالفعل، لم أقابل أحداً منكم منذ آخر مرة. نسرين: وعندما كانت تختفي، ألم تكن برفقتك؟ نادر: لم نكن سوياً، قالت إنها تذهب في زياراتٍ عائلية، على كلٍ هي قادمة بعد قليل يمكنك سؤالها. ضحكت بأعلى صوتها، بنبرةٍ مشككة، وكأنها محقق شرطة: أيضا؟ لمَ لم تأتي معك من الفندق إلى هنا مباشرة؟ حسناً ما علاقتي أنا بكم، المهم أنكم قد استمتعتم. لا شيء يخيف في هذه الدنيا مثل إحساس فنانةٍ تشكيلية، لديها الاستعداد للوقوف أيامٍ تتأمل في الجدار، كانت نتاشا معه بالفعل في كل مرة سافر بها خارج تركيا، وكانت معه ليلة الأمس، وصلوا منذ يومين، تركها في الفندق القريب ترتدي ثيابها وسوف تأتي في أي لحظة. لحظات بعدها، دخلت من الباب، بكامل هيبتها وقسوتها -أهلاً نتاشا رفعت حاجبيها وهي تصافحها: أهلاً نسرين، اشتقت لك جلست دون أن تلقي عليه التحية، تعمدت ذلك، أرادت القول، لا داعي لمصافحته، كنت معه طوال الليل، قبلته في الصباح قبل قدومه لهنا. تنهد وهو يبتعد عنهم قليلاً، تباً للنساء. بدأ بإلقاء مقدمته: حسناً، لدينا مشروعٌ جديد، ولدينا الكثير من المال، ولكننا نريد المزيد منه، لماذا؟ أجاب نفسه: حتى يدرك الزبون أن العمل ذو قيمة، تماماً كما أن كل مشترك في الموقع يدفع رسوم اشتراكه ليشعر بأهمية كونه في مجتمعٍ خاص، لا يدخله أياً كان، فالزبون اليوم سيدفع الكثير من المال، حتى يدرك أهمية ما نقوم به هنا. وهذه المهمة، غير تقليدية، ليس من أجل دراساتٍ وبحوث، بل مهمةً خاصة، وهدفها واضح، والزبون لن يدفع ما لم يتحقق. أمسك جهاز التحكم بشاشة التلفاز، قام بربطها مع هاتفه، وشارك صورة الهدف على الشاشة. هذا هو الهدف، اسمه روبرت، من بريطانيا، طالبٌ في أمريكا، كامبردج، يدرس الفيزياء، أبوه واحد من أهم سماسرة العقار في لندن، غير مؤمنٍ بوجود الله. قلب الصورة: هذه صديقته كريستين، زميلته في الجامعة، منجذبان لبعضهما، مرجحٌ جداً نشوء علاقة حميمة بينهما قريباً. قلب الصورة: أمه، يهودية متدينة، ترى أن روبرت ليس مؤمناً كفايةً، تخشى أن يكون كأبيه، بلا دين، وبلا أي ارتباطٍ روحيٍ مع الله، ترى أن عقله متحجر، ماديٌ جداً، لا يؤمن إلا بقوانين الفيزياء، لا يؤمن بالروح، تخشى عليه الإلحاد. قاطعته نسرين: من أين حصلت على هذه المعلومات التفصيلية عنه؟ متأكدٌ منها؟ نادر: من الزبون …. أشار برأسه إلى الشاشة: أمه، هي الزبون أكمل: المطلوب هو حقن عقله بأفكار دينية، وتشكيكه بقرارات عقله الواعي الإلحادية، خصوصاً تلك التي تدعي فهم الكون كله والقوانين الثابتة، فأمه ترى أن أي مالٍ قد تدفعه سيكون زهيداً مقابل أن تنقذ ابنها من عذاب الآخرة. علينا بدايةً جعله ينفصل عن ذاته الفيزيائية، والتلاعب بعقله، وتقوية ذاتهِ الحرة، ثم حقنه بعددٍ من الأفكار الدينية، وبعدها ننهي مهمتنا، بمجرد أن يعود لأمه مؤمناً بوجود الله، والديانات السماوية، ستكمل معه مسيرة تهويده. وسنحصل نحن على المال. سوف تتكفل بإحضاره إلى إسرائيل، وهناك سوف يترصده موسى، وسوف ينتهز أي فرصةٍ للتقرب منه، سيبدأ الحقن، ولأنه ليس لدينا إلا هو هناك، فسوف يحقنه بأفكارٍ دينية عن القرآن، فليس على درايةٍ كافية بباقي الأديان. نتاشا سوف تحقنه بدفعةٍ ثانية، أفضل خياراتنا هي العودة معه من إسرائيل، وحقنه في أثناء الرحلة. نسرين مهمتك حقن صديقته، جذبها للموقع من خلال الإعلانات الموجهة في الفيس بوك، ثم جعلها تحقنه بصورة غير مباشرة، استهدفي في الإعلان فئاتٍ محددة، منطقتها السكنية، كليتها الجامعية، فئتها العمرية، اهتماماتها، واجعلي ميزانية الإعلان مفتوحة، سيظهر لها بالتأكيد، هي فيزيائية، ليكن الإعلان ملفتاً للنظر، عقلٌ شفاف، وفضاء، سيجذبها بالتأكيد، وبعد الانتساب للموقع، عليك أن تهتمي بها على نحوٍ خاص، وتحقنيها عبر الإنترنت. وانتبهي جيداً، أجعلي الإعلان ظاهراً للإناث فقط، فروبرت يتشابه معها بجميع الفئات المستهدفة، لا نريد ظهور الإعلان له كذلك. تذكروا شعارنا دائما، الحياة لوحةٌ تشكيليةٌ رسمتها ذاتٌ حرة. وتذكروا كذلك، الجلد على العقل حرفة، لا يتقنها الجميع. إن قسوت عليه خسرته، عليك التعامل معه كالقنبلة، ببطء، لا تدفعه للهرب، واحقنه بحذر. نظرت له نسرين: هل تعلم، في كل مرة تطلب مني استهدافَ أحدهم بالإعلانات الموجهة، أتساءل، هل شاهدت إعلانَ التوظيف الذي قمت بنشره عبر الفيس بوك قبل سنواتٍ بمحض الصدفة! أم استهدفتني به؟ ضحك، ثم لحظةً من الصمت، أشاح بنظره بعيداً، ضحك أكثر، غادر المكتب دون أن يرد بحرف واحد. نظرت إليه نتاشا، حدّثت نفسها: يا لك من مقنع!، كادت تصدقه، لولا أنها تعرف حقيقة الأمر، أو على الأقل هكذا تعتقد. نسرين وموسى لا يعلمون شيئاً عن حقيقته، مجردُ أدواتٍ يستخدمها، لقد غسل أدمغتهم منذ زمنٍ بالفعل، دربهم، باتوا بمثابة جنوده المخلصين الذين لن يناقشوه في شيءٍ يطلبه. أما هي، فباتت تخشاه في بعض الأحيان، إلا أن حبها له أكبر من خوفها منه، لم تعد تعلم من هو، نادر، بيبرس، أوزجان، عشراتُ الأسماء التي استخدمها ويستخدمها، اعتاد على تقمص الأدوار، اختار لنفسه اسماً لا يقوله إلا لسائق سيارة الأجرة، وآخر لعاملِ المطعم، وآخر لبائع السجائر، فقط من باب التسلية، يتلاعب بجميع من يلقاه، ليس لهدفٍ دائماً، بل لمجرد المتعة فقط. تمنت أحيانا لو لم تذهب به إلى جزيرة مالطا، لو لم تقبل تلك المهمة، لو لم تلتقيه… أو على الأقل لو بقي كما عرفته، الشاب العربي الشامي، الساذج الطيب. ولو بقيت هي كاترينا Zero Moment - Arabic Online Post navigation Previous postNext post Related Posts الفصل السادس والستون. أسطورة في فيينا December 12, 2022December 13, 2022 ينبع نهر الدانوب من الغابةِ السوداء في مدينة دوناشينغن الألمانية، ويشق طريقه على طول 2872… Read More الفصل الثالث والعشرون. عضو جديد December 12, 2022December 13, 2022 لسنا من هذا الكون؟ كريستين، العالم كله يبدأ من وجنتك هذه، وينتهي في هذه. قالها… Read More Zero Moment - Arabic Online حول الرواية والحقوق December 12, 2022April 26, 2023 اللحظة صفر أحمد أ. الخليل تدقيق وترجمة أسيل أ. مخيمر سلسلة ابن الفوضى #1 لا… Read More Leave a Reply Cancel replyYour email address will not be published. Required fields are marked *Comment * Name * Email * Website Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ
الفصل السادس والستون. أسطورة في فيينا December 12, 2022December 13, 2022 ينبع نهر الدانوب من الغابةِ السوداء في مدينة دوناشينغن الألمانية، ويشق طريقه على طول 2872… Read More
الفصل الثالث والعشرون. عضو جديد December 12, 2022December 13, 2022 لسنا من هذا الكون؟ كريستين، العالم كله يبدأ من وجنتك هذه، وينتهي في هذه. قالها… Read More
Zero Moment - Arabic Online حول الرواية والحقوق December 12, 2022April 26, 2023 اللحظة صفر أحمد أ. الخليل تدقيق وترجمة أسيل أ. مخيمر سلسلة ابن الفوضى #1 لا… Read More