December 12, 2022December 13, 2022 الفصل السابع والأربعون. الشك واليقين صوتٌ عريضٌ عبر الخط الآمن: موعد وصول الطائرة إلى إسطنبول في ساعات الفجر، علينا مراجعة الخطة. ألكس: عليكم الحذر، لن يكون المطار مزدحماً في هذا الوقت، سيسهل عليكم مراقبتها، وسيسهل عليها كشفكم كذلك. راجعوا خطة العمل سوياً، شيءٌ واحد يثير قلقها، بعد أن انتهوا التفتت إلى جون: هل تعلم من يقود هذا الفريق؟ -من؟ -المطرقة، ومعه فريق عمل جديد -حقاً؟ ألم ينهوا عمله في تركيا بعد تلك الحادثة؟ أضاف: كيف سيقود الفريق وهو خارج تركيا؟ -بلى ولكن…… صمتت، فكرةٌ لمعت في رأسها… ألكس: لقد عاد، منذ شهر واحد نظرت إليه بريبة: ماذا إن كانوا يطاردونه بالفعل؟ يعلمون أنه هناك، فالمطرقة يعمل مباشرة لصالح المقر في مالطا. تنهدت: ليتني أعلم ما بينهم، ما الذي فعله بهم! جون: أو ما الذي فعلوه به …. قلقها في محله، رغم أن المطرقة وفريقه مصنفون على أنهم الأفضل للمراقبة والتصفية في الشرق الأوسط كله، إلا أنهم لم يكونوا هكذا مع بيبرس، فبعد مقتل السيد الكبير ببضعة أشهر، قتلوه بالفعل، على أحد الطرق الجبلية الوعرة الموصلة لمنزل خديجة في أنطاليا. والقتيل الحي، يعرفهم، وأساليب عملهم، تمكن من خدعهم، وجعل من المطرقة وفريقه أضحوكة، والخطير، أن كاترينا تعرف المطرقة جيداً، ويعرفها كذلك، عملوا سوياً لسنوات، قبل أن يوكل لها السيد الكبير العملية بيبرس. ألكس: عليّ الذهاب، لا يمكنني البقاء هنا وتفويت كل الإثارة. جون: لن يسمحوا لك. ألكس: عليّ المحاولة، لم أرَ في حياتي كلها، ولم أسمع عن إثارةٍ كالتي على وشك الحدوث، كاترينا والمطرقة وبيبرس، والله أعلم من كذلك! ضحكت، هزت رأسها، قالت ممتعضة: تباً ما الذي أفعله هنا، أنا من أكتشف كاترينا، يجب مخاطبة أحدهم. شغلت جهاز حاسبها المحمول، فتحت برنامج البريد الإلكتروني الآمن، بدأت بكتابة رسالة، تطلب إذناً للالتحاقِ بفريق العمل في إسطنبول. جون: توقفي، لا تطلبي، لن يقبلوا، لكن يمكنك جعلهم يطلبون منك الذهاب. -كيف أفعل هذا؟ -أرسلي رجلك لهناك تقدمت بجسدها، جلست على حافة المقعد، تذكرت شيئاً هاماً كانت قد نسته وسط زخم الأحداث -تباً! روبرت، من المفروض أنه في طريقه إلى إسرائيل الآن. -لا تقلقي، لم أنسه، تابعت معه الأمر، هو في الطائرة، كل شيءٍ على ما يرام. -هل ترى أن أرسله لإسطنبول؟ -بيبرس هناك، وكاترينا هناك، لعل موسى من سوف يرسله، من يعلم؟ فقط تريثي لنرَ ما سيحدث. فكرةً أخرى لمعت في رأسها -جون، أخبرني، لقد طلبنا منه التحدث لموسى بالأمس صحيح. -نعم، بمَ تفكرين؟ ضحكت، وكأنها أمٌ فخورة بولدها: لقد كشفنا يا جون، كشفنا، تباً له. -لمَ تقولين هذا؟ تقدمت بجسدها نحوه أكثر: لمَ؟ ما الذي دفع كاترينا للهرب إلى إسطنبول بعد محادثة روبرت مع موسى بيومٍ واحد؟ صمتت للحظة، وكأن صعقةَ برقٍ ضربت رأسها هذه المرة قفزت عن كرسيها، تذكرت شيئاً هاماً بدأت تنساه كثيراً مؤخراً. صرخت: تباً، روبرت، هذا يعني أنه يشك بروبرت الشك، منبوذ في كل الأعراف، مكروه، قيل عنه أسوأ ما قيل في الصفات البشرية، لكن في عرفهم، فهو ليس صمام أمان فقط، بل سمةٌ بارزة للنجاح، فلا يقينَ بدونه. وبالحديث عن اليقين وبيبرس، فلم يعد لليقين مطرح، ولا تعريف، الحياة كلها من حوله محيطات من الشك، واللايقين، ورحلته لجزيرة الحقيقة قد بدأت وانتهت، وتبدأ وتنتهي، في كل لحظة. كما قال دوماً، ما الحقيقة إلا كذبة مقنعة. Zero Moment - Arabic Online Post navigation Previous postNext post Related Posts الفصل الأول. أوراق الشجر December 12, 2022December 13, 2022 وقف أطفال الحي في أحد أزقةِ مدينة الخليل القديمة في فلسطين، ليس بعيداً عن المسجد… Read More الفصل السادس والثلاثون. جواب السؤال December 12, 2022December 13, 2022 طفلٌ في عامه العاشر، يلعب في حديقة المنزل، يتطاير شعره الأصفر الحريري خلفه، تقدم نحوه… Read More فهرس المحتويات December 12, 2022December 25, 2022 الإهداء كلمة الكاتب المقدمة النهاية الفصل الأول. أوراق الشجر الفصل الثاني. مفتاح التطور الفصل الثالث…. Read More Leave a Reply Cancel replyYour email address will not be published. Required fields are marked *Comment * Name * Email * Website Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ
الفصل الأول. أوراق الشجر December 12, 2022December 13, 2022 وقف أطفال الحي في أحد أزقةِ مدينة الخليل القديمة في فلسطين، ليس بعيداً عن المسجد… Read More
الفصل السادس والثلاثون. جواب السؤال December 12, 2022December 13, 2022 طفلٌ في عامه العاشر، يلعب في حديقة المنزل، يتطاير شعره الأصفر الحريري خلفه، تقدم نحوه… Read More
فهرس المحتويات December 12, 2022December 25, 2022 الإهداء كلمة الكاتب المقدمة النهاية الفصل الأول. أوراق الشجر الفصل الثاني. مفتاح التطور الفصل الثالث…. Read More