December 12, 2022December 13, 2022 الفصل الثامن عشر. رفاهية خدّاعة -هذه الهوية سوف تسمح لك بحرية الحركة داخل تركيا، وهذا تصريح الحركة، فقيود سجلك في أضنة لذلك لا يمكنك مغادرتها لولاية أخرى في تركيا ما لم تحصل على تصريحٍ بذلك، تاريخه مفتوح، عليك حملهما دائما سوياً. أضاف: أنت مرهق، سنتوجه الآن إلى الفندق، تستريح وتنام الليلة، وغداً نلتقي. رسلان: لكنني لم أعرف إلى الآن ما الذي تريده مني؟ أوزجان: لا أريد منك شيئاً أشعل لفافة تبغ: بل اللاشيء رسلان: ماذا تقصد؟ أوزجان: استرح اليوم، ولا تقلق، أنت في أيدٍ أمينة، غداً سنلتقي ونتحدث. توقفت السيارة على باب فندق شيراتون جراند أضنة، واحد من أرقى فنادق المدينة. همّ الحارس بالنزول، لفتح الباب. أوزجان: لا داعي لهذا، شكراً لك، سوف أنتظرك غداً في الساعة 12 ظهراً. الحارس: نعم سيدي. نزلا متوجهين إلى داخل الفندق، عبروا صالاته الواسعة بأثاثها الفخم نحو المصاعد، دخل معه غرفته، واسعة تطل مباشرة على نهر سيحان، ومسجد “سابانجي مركز” الكبير بطرازه العثماني القديم، تم تجهيز الغرفة بالكامل، على الطاولة في المنتصف صحن فاكهةٍ كبير، في زاوية الغرفة طاولة طعام متحركة، أنواعٌ مختلفة من أشهى المأكولات. وقف رسلان أمام النافذة الواسعة، غطت مساحة الحائط بأكمله، بالأمس فقط كان ينام في الخنادق، والخيام، تذكر مخيمات اللاجئين في جبال التركمان، ومعاناة الناس هناك، خيامٌ لا تقيهم حر الصيف ولا برد الشتاء، لا طعام ولا شراب، ولا أمان. نظر إلى أوزجان والدمع في عينيه: لا، ليست هذه الحياة التي أريدها، مكاني ليس هنا. تقدم نحوه، وضع يده على كتفه: لا يا أخي، هذه نقطة استراحة فقط، نم الليلة وأرح جسدك، وغداً نتحدث. وضع بطاقة الغرفة على الطاولة، أخرج من جيبه هاتفاً ووضعه فوقه، هذه بطاقة الباب يا صديقي، وهذا الهاتف للطوارئ، رقمي الشخصي مسجلٌ فيه، في حال احتجتني كلمني لن أكون بعيداً. خرج من الغرفة، عبر الممر، ممرٌ آخر لليمين، نحو المصاعد، إلى طابق أعلى، فتح باب المصعد، توجه لليسار، مشى لآخر الممر، بابٌ كبير على اليمين، دخله إلى قسم أجنحة كبار الشخصيات، مشى عبر البوابات الفخمة نحو جناح خاص، فتح الباب، صالة واسعة، وضع هاتفه في صندوقٍ بالزاوية، ساعته، خاتمه، كل مقتنياته، دخل غرفة ثانية، جلس على كرسي مقابل النافذة. حدّث نفسه: لا، ليس مكاننا هنا ولن يكون. منذ سنوات، وهذه الفنادق الفخمة لا تعني له أكثرَ من محطةِ استراحة، عاش ظروفاً أقسى من رسلان، بكثير، بكثيرٍ جداً، طفولةٌ قاسية عاشها وحيداً. فيزيائي، مبرمج حساب، مجنون، مخادع، كذّاب، مسكين، طيب، صادق، قاسٍ، متدين، متطرف، سكير، زير نساء، ملحد، محلل نفسي، رجل مخابرات، و ……… كلهم في جسد واحد. مائة رجل عاشوا فيه، بطريقة ما تمكن من استيعاب جميع التناقضات، تقمص شخصياتٍ كثيرة، وارتكب في حق نفسه جرائمَ أكثر، استخدم عشرات الأسماء، أضاع وسط زحامها اسمه. ضربته الفوضى، صقلته العشوائية، صارعته وصارعها، نازعها حتى روضها، وصار لها أخاً، وصديقاً، وولداً. أشعل لفافة تبغ، أغمض عينيه، همس بصوت خافت: إنه في غرفته. صوتٌ من خلفه: متأكدٌ من جاهزيته؟ -نعم، إنه خارج الصندوق منذ وقت طويل. Zero Moment - Arabic Online Post navigation Previous postNext post Related Posts الفصل الواحد والخمسون. صدمات متتالية December 12, 2022December 13, 2022 -جهزوا أنفسكم، لا أريده في داخل ذلك البيت من جديد، بمجرد دخولهم في الزقاق، أريد… Read More الإهداء December 12, 2022 نظنّ أن حكاية كلُ فردٍ منّا تبدأ في مرحلة ما من مراحل حياتنا، وأنّه على… Read More الفصل الحادي عشر. السيطرة December 12, 2022December 13, 2022 عدُ أوراق الشجر، يا له من إهدار لا طائل منه لمقدراتِ العقل! عليك التركيز على… Read More Leave a Reply Cancel replyYour email address will not be published. Required fields are marked *Comment * Name * Email * Website Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ
الفصل الواحد والخمسون. صدمات متتالية December 12, 2022December 13, 2022 -جهزوا أنفسكم، لا أريده في داخل ذلك البيت من جديد، بمجرد دخولهم في الزقاق، أريد… Read More
الإهداء December 12, 2022 نظنّ أن حكاية كلُ فردٍ منّا تبدأ في مرحلة ما من مراحل حياتنا، وأنّه على… Read More
الفصل الحادي عشر. السيطرة December 12, 2022December 13, 2022 عدُ أوراق الشجر، يا له من إهدار لا طائل منه لمقدراتِ العقل! عليك التركيز على… Read More