December 12, 2022December 13, 2022 الفصل الخمسون. خداع العقل -لقد خدعوك، ما كان عليك تناول الخبز، ما حدث في الغرفة صحيح، خداع العقل موجود فعلاً، لا خوارق في الأمر كله، رأيت أشياء كهذه فعلاً وسمعت عنها، أما توهمك جدك فبسبب ما تناولته، شيء من المخدر في الخبز واللبن، جعلك تتقيأ وتتوهم، إنهم يستمرون بالتلاعب بك، لا تسلمهم عقلك. كلمات ألكس تصله على هاتفه الجوال، تحاول تهدئته في غرفته في الفندق، بلا إجابة، عاد بالمحادثة، شغل تسجيله الصوتي الذي أرسله لها قبل قليل، صوته يرتجف، تأكد أنه وصف لها ما حدث ولم ينسَ شيئاً. رغم أنها حذرته من عدم التواصل صوتياً، كإجراء احترازي في حالة وجود أي أجهزة تجسسٍ حوله، إلا أن ما حدث أنساه كل شيءٍ علمته إياه. ألكس: يا روبرت، هذه عملية غسيلِ دماغٍ متقدمة جداً، إنه يريدك، يريدك كما لم يرد أي شيءٍ في حياته، ما كان ليفعل كل هذا، لولا أنه مهتمٌ بك، عد للواقع، تذكر جدك. في منزلهم الآمن في إسطنبول، مشت مسرعةً إلى غرفةٍ، وقف المطرقة واثنان من فريق عمله حول طاولة مستديرة تناثرت عليها الأوراق. -ماذا يحدث؟ عليك أن تخبرني الآن، ماذا حدث بينكم وبين بيبرس؟ المطرقة: لا علاقةَ لك بهذا الأمر، وجودك هنا لا داعٍ له. استشاطت غضباً: ماذا؟ رجلي هناك في الميدان، أنا من اكتشف كاترينا، لا أعلم من منا الذي ليس لوجوده داعٍ هنا. المطرقة: سيدتي، هذا الأمر أكبر منك ومن صلاحياتك، لا تعترضي طريقنا. تركها وغادر الغرفة، منهمكٌ بجهازه اللوحي، شغل خرائط تتبع المواقع، أشارت إلى الفندق حيث روبرت. لمحت شاشته في أثناء مغادرته، شاهدت اسم الفندق وعليه نقطة زرقاء. هرعت خلفه، وبغضب قالت: ما هذا؟ هل قمت بزرع جهاز تتبعٍ معه؟ المطرقة: نعم -أين؟ هل كان يحمله في أثناء وجوده هناك؟ -نعم -أين زرعته؟ -في حزامه -متى؟ -عندما كان في العبارة البحرية، لم يشعر بشيء. ألكس: تباً لك، الآن فهمت كيف جعل منك بيبرس أضحوكة من قبل، ألم يخطر لك أنهم قد يفتشونه! المطرقة: سيدتي، لا تتجاوزي حدودك رجاءً، لا تتدخلي في عملنا. قام بتشغيل مقطع صوتي، سجل كل شيء جرى في داخل ذلك المنزل، أصواتهم وكل كلمةٍ قالوها، لم يكن جهاز تتبعٍ للمواقع فقط، بل جهاز تجسسٍ، تسجيل. ألكس: هل خطر لك أنك تنتهك خصوصيته الآن؟ كيف تفعل هذا من دون علمه؟ هل ما زال الجهاز يعمل؟ المطرقة وقد بدا غاضباً: نعم، إن دخل إلى دورة المياه الآن حاملاً حزامه معه فسوف أسمع كل شيء. أضاف: سيدتي، لا تتدخلي في عملنا رجاءً، هذا الأمر أكبر من خصوصيته، وخصوصيتك كذلك؟ ألكس: ماذا؟ هل قمت بوضع جهازٍ في حزامي كذلك؟ تركها، بكل برود، دون أي رد. في الفندق، دبوس اخترق سبابته، أدخله فيها، بلا ألم، أخرجه من جديد، أدخله في الأوسط، بلا ألم. يحرك الدماء بإبهامه، ويهمس بصوت خافت: اللا ألم الوهمي، حسناً، بما أن الأمور قد وصلت إلى هذا الحد، فسوف تتذكر، سوف تتذكر أين رأيت ذلك اللعين من قبل، حتى إن كلفني الأمر إلقاء نفسي من هذه النافذة. وقف أمام المرآة: آه أنت غير مهتمٍ بحياتي أصلاً، لكن هل تعلم ما هي المفاجأة؟ حياتكُ مرهونةٌ بحياتي، أقسم أنني سأفعلها، تذكر، تذكر. رن هاتفه، وصلته رسالة، المرسل رسلان -مرحباً يا صديقي، غداً بعد العصر، نلتقي في نفس المكان، إن كنت ما زلت مهتماً Zero Moment - Arabic Online Post navigation Previous postNext post Related Posts الفصل السادس والستون. أسطورة في فيينا December 12, 2022December 13, 2022 ينبع نهر الدانوب من الغابةِ السوداء في مدينة دوناشينغن الألمانية، ويشق طريقه على طول 2872… Read More الفصل الثلاثون. مجرد أوهام December 12, 2022December 13, 2022 -هل سنلتقي من جديد؟ -طبعا يا أخي، سوف أزورك في إسطنبول مشى نحو بوابة التفتيش… Read More الفصل التاسع والخمسون. العودة ليست خياراً December 12, 2022December 13, 2022 استشاطت ألكس غضباً: أين روبرت؟ بيبرس: ليس هنا، غادر المنزل، سأحضره بنفسي إلى الفندق، هذا… Read More Leave a Reply Cancel replyYour email address will not be published. Required fields are marked *Comment * Name * Email * Website Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ
الفصل السادس والستون. أسطورة في فيينا December 12, 2022December 13, 2022 ينبع نهر الدانوب من الغابةِ السوداء في مدينة دوناشينغن الألمانية، ويشق طريقه على طول 2872… Read More
الفصل الثلاثون. مجرد أوهام December 12, 2022December 13, 2022 -هل سنلتقي من جديد؟ -طبعا يا أخي، سوف أزورك في إسطنبول مشى نحو بوابة التفتيش… Read More
الفصل التاسع والخمسون. العودة ليست خياراً December 12, 2022December 13, 2022 استشاطت ألكس غضباً: أين روبرت؟ بيبرس: ليس هنا، غادر المنزل، سأحضره بنفسي إلى الفندق، هذا… Read More